الفيصل: أميركا قدمت العراق لإيران على طبق من ذهب
قال رئيس الاستخبارات السعودية السفير السعودي السابق في واشنطن ولندن الأمير تركي الفيصل إن الولايات المتحدة قدمت العراق لإيران على "طبق من ذهب" في السنوات الثلاث الأولى من احتلالها للعراق.
ووصف الفيصل -في لقاء مغلق جمعه ظهر السبت برؤساء حكومات ووزراء أردنيين سابقين وعدد من الكتاب الصحفيين في مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية في العاصمة عمان- إيران بأنها "نمر من ورق يملك مخالب حديدية"، وأن النظام السياسي فيها "ضعيف" لكنه يملك أدوات قوية.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة رفضت أي تعاون أمني مع السعودية منذ غزوها للعراق عام 2003 حتى منتصف العام 2006، وهو ما أتاح لإيران –حسب وصفه- التغلغل في العراق، مشيرا إلى أن الإيرانيين حاولوا إخراج العراق من محيطه العربي "وكادوا ينجحون بذلك لكنهم فشلوا".
وأشار الفيصل إلى أن السعودية تعد المشروع النووي الإيراني تهديدا لها كما المشروع النووي الإسرائيلي، غير أنه أكد أنه لا يمكن تجاوز إيران في المعادلة الإقليمية.
القضية الفلسطينية
وفي إطار القضية الفلسطينية وجه الأمير انتقادات للسلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحمل الأخيرة مسؤولية اجتياح إسرائيل للضفة الغربية عام 2002 بعد أن نفذت عملية نهاريا غداة إعلان مؤتمر القمة العربية المنعقد في بيروت تبني المبادرة العربية للسلام.
غير أنه انتقد من ناحية أخرى الازدواجية الأميركية في التعامل مع فوز حماس بالانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، متسائلا عن دعوة واشنطن للديمقراطية فيما لم تحترم اختيار الشعب الفلسطيني لحركة حماس.
وهاجم الفيصل العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وقال إنه كان "الأكثر همجية وفاق كل المرات السابقة"، مشيرا إلى أنه يتمنى لو تمكن من زيارة قطاع غزة، وقال بأنه "عربي فلسطيني".
وفي تفاصيل كشف عنها لأول مرة تحدث رئيس الاستخبارات السعودي السابق عن أن الرياض وواشنطن كانتا توصلتا لتصور شامل لحل القضية الفلسطينية عام 2000، لكن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول في العام التالي عطلت تنفيذه.
ولفت إلى أن القضية الفلسطينية ما زالت القضية المركزية للعرب، وأن الدور المصري فيها محوري، ودعا القاهرة لاستعادة هذا الدور، مؤكدا أنه "لا بديل لمصر ولا يمكن تجاوزها في الوضع العربي وفي حل القضية الفلسطينية".
كما وجه المسؤول الأمني السعودي انتقادات حادة لاتفاق أوسلو الذي وقعته إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، واعتبر أنه "لم يبق شيئا للشعب الفلسطيني ولا للمفاوض الفلسطيني ليتفاوض عليه".
وعن المبادرة العربية للسلام قال الفيصل إنها المبادرة الوحيدة المطروحة ولا بديل لها، لكنه أشار إلى أنها "ولدت في سبع سنوات عجاف".
الإرث الأميركي
من جهة أخرى اعتبر الفيصل أن أسوأ ما تواجهه الولايات المتحدة اليوم هو الإرث الذي تركه الرئيس السابق جورج بوش ويمثل العقبة الأولى في تحسين وضع واشنطن وصورتها في المنطقة العربية، على حد قوله.
وأعاد إطلاق تحذير كان قد تحدث عنه في مقال له نشرته صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية مؤخرا من احتمال تعرض العلاقات السعودية الأميركية لأزمة إذا لم تدعم واشنطن حلا عادلا للقضية الفلسطينية.
محمد النجار-عمان
آخر ما عرض:
- المخابرات السورية والحكومة العراقية... علاقة خطرة
- عندما يجلس "الولي الفقيه" و"كارل ماركس" على طاولة واحدة
- ريفي يكشف عن تخبط في أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية
- السنيورة: سليمان يقوم بدوره والتهويل لن يؤدي الا الى التشنج
- شبكة تجسس تخترق أجهزة 103 دولة
- الفيصل: أميركا قدمت العراق لإيران على طبق من ذهب
- إسرائيل تستعد لضرب منشآت إيران النووية
- "هيكل" شكك في جواسيس مصر بإسرائيل واحتمال تحويله للتحقيق
- زيادة أعداد الشباب المصري المتزوج بإسرائيليات ووقوعه فريسة للموساد
- التجسس والتواطؤ
- «لوجستيات» تاجر الشنطة «الإلهي»
- عن الجواسيس... والشهداء !
- مسلمو أمريكا يطالبون حكومتهم بإعلان اسماء من "تجسست" عليهم
- عادل إمام ينتقد "حزب الله"
- خلفيات اعتقال الصحافية روكسانا صابري.. كتاب قيد التأليف
- محطة إنذار وصواريخ موجهة بالرادار لحزب الله في صنين
- مسؤول أمني لـ"الشرق الأوسط": شبكة التجسس سهلت قصف مواقع "حزب الله"
- عام مضى وسورية لم تكشف قتلة عماد مغنية
- حرب العيون والآذان بين «حزب الله» وإسرائيل
- إسرائيل تجند عملاء لها في غزة باستخدام "البلوتوث الجنسي"




