قيادي لبناني يحذر من مؤامرة مخابراتية تبعد الشبهات عن سوريا في اغتيال الحريري
أبدى مصدر قيادي لبناني رفيع المستوى خشيته من ذهاب التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إلى مسار آخر مختلف كلياً عن المسار الذي جرى العمل عليه طيلة السنوات الأربع الماضية، بعد الطريقة التي أفرج فيها عن الضباط الأربعة، لجهة القرار الخالي من أية إدانة لهم، ولا للذين يقفون وراءهم.
وسأل المصدر عما إذا كانت إسرائيل قد نجحت فعلاً وللمرة الثانية أو الثالثة في إنقاذ النظام السوري وأدواته في لبنان، الذين يتحملون مسؤولية سياسية عن هذه الجريمة، بصفتهم كانوا مسؤولين عن الأمن طوال 15 سنة، حتى إلى ما بعد حصول الجريمة بشهرين، إذ، لا يمكن أن تحصل شاردة أو واردة إلا بعلمهم، مستغرباً صدور قرار الإفراج من دون الإشارة إلى هذا التقصير الفاضح ولو بالتلميح للجهة التي كانت تتحمل مسؤولية الأمن في هذا البلد، بما يعني أن المحكمة الدولية، ستتابع عملها ولكن باتجاه الابتعاد عن توجيه التهمة لسوريا وأدواتها، وأن الأمور تسير بعيداً عن الاعتقاد الذي كان سائداً، ما يفترض بأن تلصق التهمة في نهاية الأمر إلى جهات إسلامية قد تكون مرتبطة بشكل أو بآخر بـ"فتح الإسلام" أو تنظيم "القاعدة"، أو غيرها من التنظيمات الإرهابية، المتداخلة في المنطقة، وهذا ما برر الهجمة التي قام بها رموز الوصاية السورية على فريق "14 آذار" وعلى آل الحريري وعلى القضاء اللبناني والمطالبة بمحاكمتهم، ما يفسر بأن التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري دخل في الدهاليز الضيقة، ولا يعرف ما إذا كانت الأجهزة المخابراتية الإسرائيلية والدولية والعربية ضالعة في إضاعة التحقيق خدمة لأهداف إقليمية ليست خافية على أحد.
ووجه المصدر في اتصال مع "السياسة" سؤالاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة لان كي مون حول ما إذا كانت الدوائر القانونية في مجلس الأمن على علمٍ بهذا المخطط، مستغرباً موافقة القوات السورية التي كانت تتولى حفظ الأمن في لبنان على الانسحاب من لبنان بعد شهرين على وقوع الجريمة.
ولفت إلى الكلام الذي تطرق إليه الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله في حديثه المتلفز الأخير، مشيرا الى أنه يحاول إعادة تحديد وجهة البوصلة المتعلقة بهذا الموضوع لكي يأخذ التحقيق أبعاداً غير تلك التي اعتاد الناس عليها طوال السنوات الأربع الماضية، متخوفاً من أن يكون وراء هذه الحملة على القضاء مؤامرة مكشوفة لتعطيل دوره، وعودة مسلسل الاغتيالات إلى لبنان، باعتبار أن البلد أصبح مكشوفاً قضائياً والقضاء فيه معطل والأمن في مهب الريح، وهذا ما قد ينعكس سلباً على الانتخابات النيابية، التي أصبحت نتائجها شبه معروفة بعد الإفراج عن الضباط.
السياسة الكويتية




